تعد هيئة الممرضين وتقنيي الصحة من أكثر الهيئات حضورا في إعلانات التوظيف، لأنها لا تقتصر على وزارة الصحة. فهي هيئة مشتركة بين الوزارات، يشتغل المنتمون إليها في كل إدارة تحتاج إلى خدماتهم. وقد نظمها المرسوم رقم 2.17.535 الصادر في 28 شتنبر 2017، ثم عدل تعديلا مهما بالمرسوم رقم 2.25.1065 الصادر في 8 يناير 2026، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7475 بتاريخ 19 يناير 2026 (الصفحة 238). وهذا المقال يقرأ النص في صيغته المعدلة.
ستة أطر بدل خمسة
تتكون الهيئة، بحسب المادة الأولى في صيغتها الجديدة، من ستة أطر: الممرضون، والقابلات، وتقنيو الصحة، والمروضون، والمساعدون في المجال الطبي الاجتماعي، ثم إطار جديد هو الإطار الصحي العالي1.
ويعتبر المنتمون إليها في وضعية عادية لممارسة مهامهم بجميع الإدارات العمومية التي يعملون بها، ويخضعون لسلطة رئيس الإدارة التي وظفتهم2.
مهام مشتركة ومهام خاصة بكل إطار
تحدد المادة 3 مهاما مشتركة يقوم بها جميع المنتمين إلى الهيئة تحت مسؤوليتهم ومراقبة الأطباء أو الصيادلة أو أطباء الأسنان أو رؤسائهم المباشرين. ومنها تنفيذ الوصفات الطبية المتعلقة بالوقاية والتشخيص والتحليل والعلاج وإعادة التأهيل، وتوعية السكان وتربيتهم الصحية، وإعداد التصاميم العلاجية وتنفيذها وتقييمها، والمساهمة في تكوين الممرضين المساعدين، والقيام بالحراسة والخدمة الإلزامية3.
ثم تضيف المواد الموالية مهاما خاصة بكل إطار. فالممرض يقدم العلاجات التمريضية الوقائية والشفائية والملطفة للآلام4. والقابلة تتولى تشخيص الحمل ومراقبته، والتوليد غير العسير، والمراقبة بعد الولادة للأم والوليد، وإنجاز شهادات الولادة، والإجراءات الاستعجالية في انتظار تدخل الطبيب5. وتقني الصحة يعمل في مجال حماية البيئة والوقاية من الأمراض، وفي تدبير المعلومات والمعطيات الإحصائية الصحية6. والمروض يقدم علاجات تهدف إلى الحد من الإعاقة والوقاية من التبعية ودعم استقلالية المريض7. أما المساعد في المجال الطبي الاجتماعي فيتولى الاستقبال والإرشاد والمرافقة الاجتماعية وتشخيص الحاجيات الطبية الاجتماعية8.
ويسهم الإطار الصحي العالي، فوق ذلك كله، في العلاجات التمريضية والتقنيات الصحية المتقدمة، وفي إعداد برامج التكوين وتقييمها، وفي إنجاز الدراسات والخبرة في مجال العلوم التمريضية وتقنيات الصحة9.
ثلاث درجات
تشتمل الأطر الخمسة الأولى على ثلاث درجات: الدرجة الأولى، ثم الدرجة الممتازة، ثم الدرجة الاستثنائية. أما الإطار الصحي العالي فلا يضم إلا الدرجتين الممتازة والاستثنائية10.
التوظيف في الدرجة الأولى: الإجازة
يوظف في الدرجة الأولى بعد النجاح في مباراة مفتوحة أمام حاملي إحدى الشهادات التالية، مع مراعاة الشعب والمسالك اللازمة لكل إطار: دبلوم الإجازة المسلم من أحد المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة التابعة لوزارة الصحة، أو دبلوم الدولة للطور الأول للدراسات شبه الطبية المسلم من معاهد تأهيل الأطر في الميدان الصحي، أو إحدى الشهادات المحددة طبقا للمرسوم رقم 2.12.9011.
التوظيف في الدرجة الممتازة: الماستر
تفتح الدرجة الممتازة بدورها مباراة خارجية أمام حاملي شهادة الماستر أو الماستر المتخصص المسلمة من المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة، أو شهادة السلك الثاني من الدراسات شبه الطبية، أو الشهادات المحددة طبقا للمرسوم رقم 2.12.9012.
ويتضمن النص حكما خاصا بالموظفين. فمن ولج منهم المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بصفته موظفا في الدرجة الأولى أو الممتازة، يعتبر امتحان تخرجه المتوج بالماستر بمثابة مباراة، تطبيقا للفقرة الثانية من الفصل 22 من النظام الأساسي العام13. ويمكن كذلك الترقي من الدرجة الأولى إلى الممتازة بامتحان الكفاءة المهنية أو بالاختيار14.
أما الإطار الصحي العالي فيلج إليه، في درجته الممتازة، المترشحون المنتمون إلى الهيئة نفسها، الحاصلون على إحدى الشهادات المذكورة أو على ماستر في تخصص يتعلق بعلوم التمريض وتقنيات الصحة، تحدد قائمته بقرار لوزير الصحة15.
السن والتمرين والترقي
تفتح المباريات في وجه من تتراوح أعمارهم بين 18 و45 سنة في فاتح يناير من سنة إجراء المباراة16. ويعين الناجحون متمرنين لمدة سنة قابلة للتمديد مرة واحدة، ويعفى من التمرين من ترقى من الدرجة الأولى إلى الممتازة داخل الإطار نفسه17.
ويتم التعيين في الدرجة الاستثنائية بالاختيار بعد التقييد في جدول الترقي من بين المنتمين إلى الدرجة الممتازة18. وفي هذه الدرجة تتم الترقية من رتبة إلى أخرى مباشرة كل ثلاث سنوات19.
قائمة الأعمال المنوطة
تسمح المادة 9 بتحديد قائمة إضافية للمهام والأعمال لكل إطار وتخصص بقرار لوزير الصحة20. وقد صدر في هذا الإطار قرار وزير الصحة رقم 2150.18 بتاريخ 29 يونيو 2018 بتحديد قائمة الأعمال المنوطة بالموظفين المنتمين إلى هذه الهيئة21. والرجوع إليه مفيد لمن يستعد للاختبارات المهنية.
تنبيه: صدر التعديل الأخير لهذا المرسوم في يناير 2026، وقد تصدر نصوص تطبيقية لاحقة. يرجى الرجوع إلى آخر صيغة رسمية وإلى قرار فتح كل مباراة.




