تعد هيئة كتابة الضبط العمود الفقري للإدارة القضائية. فموظفوها يساعدون القضاء على أداء رسالته، ويديرون الملفات والجلسات والتبليغ والتنفيذ داخل المحاكم. وقد نظمها المرسوم رقم 2.11.473 الصادر في 14 شتنبر 2011، ثم أدخل عليه المرسوم رقم 2.24.955، المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7348 بتاريخ 31 أكتوبر 2024 (الصفحة 7462) والمعمول به منذ فاتح يناير 2025، تعديلات واسعة.
هيئة خاصة بوزارة العدل
خلافا للهيئات المشتركة بين الوزارات، أحدثت هذه الهيئة بوزارة العدل وحدها1. ويعتبر المنتمون إليها في وضعية عادية للقيام بمهامهم في مختلف محاكم المملكة وفي المصالح المركزية واللاممركزة للوزارة، ويخضعون للسلطة الحكومية المكلفة بالعدل التي تتولى تدبير شؤونهم2.
ويمارسون، تحت سلطة رئيس الإدارة، المهام التي تدخل في اختصاصهم بموجب النصوص الجاري بها العمل، ويساعدون القضاء على أداء رسالته. ويمكن لوزير العدل أن يحدد بقرار مهاما أخرى لكل إطار3.
اليمين القانونية
ما يميز هذه الهيئة عن أغلب الهيئات الإدارية أن موظفيها يؤدون، عند تعيينهم وقبل الشروع في مهامهم، اليمين القانونية أمام المحكمة التي عينوا بها. وصيغتها: "أقسم بالله العظيم أن أقوم بمهامي بوفاء وإخلاص، وأن أحافظ على السر المهني وأسلك في ذلك مسلك الموظف النزيه". ويجب تجديد هذه اليمين لكل موظف توقف عن العمل سنة أو أكثر4.
وأضاف تعديل 2025 مادتين جديدتين. الأولى تنص على إعداد مدونة أخلاقية لموظفي الهيئة بقرار لوزير العدل، تطبيقا للمادة 34 من القانون رقم 54.19 بمثابة ميثاق المرافق العمومية5. والثانية تلزمهم باحترام أيام العمل ومواقيته، وتجيز دعوتهم للعمل خارج الأوقات العادية وخلال العطل والأعياد، واستثناء خارج مقرات تعيينهم، ضمانا لاستمرارية الإدارة القضائية6.
ثلاثة أطر
تتكون الهيئة من ثلاثة أطر: المنتدبون القضائيون، والمحررون القضائيون، وكتاب الضبط7. ويضم إطار المنتدبين القضائيين أربع درجات، من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الممتازة، إضافة إلى منصب سام لمنتدب قضائي عام8. ويضم إطار المحررين القضائيين خمس درجات، من الرابعة إلى الممتازة9. أما إطار كتاب الضبط فصار، بعد تعديل 2025، يضم أربع درجات: الثالثة، فالثانية، فالأولى، فالممتازة10.
الشهادات المطلوبة
تختلف شروط التوظيف من إطار إلى آخر:
- منتدب قضائي من الدرجة الثالثة: خريجو سلك التكوين في التدبير الإداري بالمدرسة الوطنية للإدارة، أو الناجحون في مباراة يشارك فيها حاملو الإجازة في العلوم القانونية أو الاقتصادية أو الاجتماعية أو التدبيرية أو في الشريعة، أو شهادة مسير في الشؤون الاجتماعية من المعهد الوطني للعمل الاجتماعي11؛
- منتدب قضائي من الدرجة الثانية: خريجو المدرسة الوطنية العليا للإدارة أو السلك العالي في التدبير الإداري، أو الناجحون في مباراة يشارك فيها حاملو الماستر أو الماستر المتخصص أو دبلوم الدراسات العليا المعمقة أو المتخصصة12؛
- محرر قضائي من الدرجة الرابعة: دبلوم الدراسات الجامعية العامة أو المهنية، أو شهادة التقني من التكوين المهني، أو شهادة مرشد اجتماعي من المعهد الوطني للعمل الاجتماعي13؛
- محرر قضائي من الدرجة الثالثة: شهادة التقني المتخصص من التكوين المهني14؛
- كاتب الضبط من الدرجة الثالثة: الباكالوريا أو ما يعادلها15.
ويقبل في كل حالة ما يعادل هذه الشهادات وفق المرسوم رقم 2.12.90.
مسألة التخصصات
كان قرار وزير العدل رقم 662.19 الصادر في 11 أبريل 2019 قد أضاف تخصصي "العلوم والتقنيات" و"الآداب والعلوم الإنسانية" إلى التخصصات المطلوبة في درجتي المنتدب القضائي من الدرجتين الثالثة والثانية، وفي درجة المحرر القضائي من الدرجة الرابعة، وذلك استنادا إلى المادة 29 المكررة16. غير أن تعديل 2025 نسخ هذه المادة، وأعاد صياغة المادة 23 لتحدد تخصصات الإجازة بالعلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية والتدبيرية والشريعة. ولذلك ينبغي التحقق من قرار فتح كل مباراة لمعرفة التخصصات المقبولة فعلا.
المباريات المهنية
تفتح الدرجات نفسها أمام موظفي الهيئة الحاصلين على الشهادة المطلوبة، عن طريق مباريات مهنية يعلن عنها وزير العدل كلما استلزمت حاجيات المصلحة ذلك17. وهذا مسار مفيد لكاتب الضبط الذي يحصل أثناء عمله على شهادة أعلى.
الترقي بعد تعديل 2025
رفع التعديل الأخير نسب الترقي. فالانتقال من درجة إلى التي تليها داخل الإطار نفسه يتم بامتحان الكفاءة المهنية في حدود 18 في المائة سنويا من المستوفين لأقدمية ست سنوات، أو بالاختيار في حدود 18 في المائة من المستوفين لعشر سنوات. وترتفع النسبة إلى 36 في المائة في بعض الحالات، كالترقي إلى منتدب قضائي من الدرجة الممتازة بعد ست سنوات في الدرجة الأولى. ويرقى بالاختيار كل من لم يرق بعد تقييده للمرة الرابعة في جدول الترقي18.
تنبيه: يرجى الرجوع إلى آخر صيغة رسمية للنصوص وإلى قرار فتح كل مباراة.




